شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
414
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الشقص بالتعييب والهدم لأنه خرج عن ملكه قهراً فكان دركه عليه وضمن النقص والعيب بلا خلاف اما العيب الحادث والهدم والنقص في ملك المشتري قبل أخذه بها كذلك فلا ضمان عليه خصوصاً إذا لم يكن بفعل المشترى لعدم موجب للضمان وتوهم تعلق حقّ الشفيع بالشقص قبل الأخذ فَلا يجوز له التصرف الموجب للعيب والنقص يدفعه ان المتيقن من مورد الشفعة أحقية الشفيع بعد دفع الثمن من المشترى اما قبله فهو مالك شرعاً للمشترى ويشمل المقام دليل تسلط الناس على أموالهم وأملاكهم فإذا كان التصرف فيه جائزاً شرعاً فالضمان بعد الأخذ يحتاج إلى الدليل وعلى هذا إذا أخذ الشفيع بها يجب عليه دفع تمام الثمن لعدم الأحقية له قبل دفعه تماماً لا ما يقابل الشقص بحصته من النقص هذا بحسب القواعد لكن كلماتهم ظاهرة في ضمان المشترى إذا كان النقص بفعله ولو قبل مطالبة الشفيع من جهة تعلق حمقه بالشقص فإن كان ثمّة إجماع وإلّا فللنظر فيه مجال ولم يكن المسألة إجماعية لتعبيرهم بالشهرة ووجود المخالف نعم إذا تلف المشترى بعض أجزاء المبيع فالظاهر ضمان المشترى من جهة تعلق الشفيع بالجميع فرده بعضه إليه وعدم ردّ البعض بفعل المشترى موجب لضمانه وادّعى على ذلك الإجماع في الجواهر كما إذا هدم الدار وتلف الأجزاء عمداً خصوصاً مع قصده الاضرار بالشفيع فالقول بضمانه دفعاً للضرر على الشفيع لا يخلو عن قوّة وإذا باع المشترى الشقص فالبيع متزلزل بإجازة الشفيع وللشفيع الأخذ من أيهما شاء لوحدة السبب وبأي الثمنِين شاء فإن أخذ من الثاني ورد ثمنه فذلك اسقاط لشفعته الأوّل وان أخذ من الأوّل فهو موجب لبطلان الثاني والوجه فيه ظاهر ممّا مرّ . وان غرس المشترى في الشقص أو بنافيه بيتاً قبل مطالبة الشفيع فله ذلك البناء والغرس وكانا في ملكه شرعاً فإذا أخذ بشفعته فعليه ارضاء المشترى برد قيمتهما أو قلع الشجر مثلًا ورد الأرش إليه مع رضاء المشترى أو اسقاط شفعته لأنه حقّ قابل للاسقاط ولو بعد الأخذ والتملك فإنه بمنزلة المعاطاة أو البيع الجديد ويجوز تملكه وابقاء الشجر وعلى مالكه وهو المشترى الأجرة .